أبو البقاء العكبري
132
اعراب القراءات الشواذ
9 - قوله تعالى : « يُبْدِئُ » . يقرأ - بألف من غير همز ، وتسقط في الوصل - وهذا على التخفيف القياسىّ ، وهو الإبدال . ويقرأ - بضم الياء ، وكسر الدال ، وياء بعدها ، تسقط في الوصل ، وذلك على الإبدال - أيضا - وماضيه « أبدأ » : وكلاهما قد جاء به القرآن « 1 » . 10 - قوله تعالى : « يُنْشِئُ » . يقرأ - بتخفيف الهمزة ، وضمها - ومنهم من يبدلها ياء ، للكسرة قبلها فيضمها قوم ، ويسكنها آخرون : فمن ضمّ أجراها مجرى الأصل ، ويدل بذلك على أن أصلها الهمزة ، ومن سكّن أبدلها إبدالا صريحا » « 2 » . 11 - قوله تعالى : « وَعاداً وَثَمُودَ » . يقرأ - بالجر ، والتنوين فيهما - . وهو معطوف على « مَدْيَنَ » أي : وأرسلنا إلى عاد ، وثمود نبييهما . ويقرأ - بالنصب ، من غير تنوين - يجعله ، غير منصرف ، للتعريف والتأنيث ؛ لأنهما قبيلتان « 3 » . 12 - قوله تعالى : « وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً » . يقرأ - بالتاء - أي : لتأتينهم العقوبة ، أو الساعة « 4 » .
--> ( 1 ) في المحتسب « ومن ذلك قراءة الزهري » « أولم يروا كيف يبدأ اللّه الخلق » بغير همز ، . . . 2 / 161 ، وانظر 7 / 161 البحر المحيط . ( 2 ) قال القرطبي : « وقرأ أبو عمرو ، وابن كثير « النشاءة » - بفتح الشين ، وهما لغتان » . 6 / 5053 الجامع لأحكام القرآن ، وانظر 7 / 146 البحر المحيط . [ قال الشاطبى : ومدّ في الذ . . . نشاءة حقا وهو حيث تنزلا ] ( 3 ) قال أبو البقاء : « وعادا وثمود » أي : واذكر ، إذ أهلكنا » 2 / 1033 التبيان . وقال جار اللّه : « وعادا » منصوب بإضمار أهلكنا » . 3 / 454 الكشاف ، وانظر 7 / 151 ، 152 البحر المحيط ، فقد سجل كل القراءات . ( 4 ) التوجيه : ظاهر .